كفرالزيات
اهلا وسهلا بكم في منتديات كفرالزيات ونورتونا وانشاء الله دايما تزورونا


موقع ومنتديات كفرالزيات ترحب بكم
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصيدة نادرة للشاعر أمل دنقل عن اتفاقية السلام التى امضاها السادات مع الصهاينه

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
aya
المشرفة العامة
المشرفة العامة




عدد المساهمات : 59
نقاط : 3028
تاريخ التسجيل : 16/03/2011
العمر : 30

مُساهمةموضوع: قصيدة نادرة للشاعر أمل دنقل عن اتفاقية السلام التى امضاها السادات مع الصهاينه   الخميس مايو 26, 2011 4:15 pm

لا تصالح!
... ولو منحوك الذهب
أترى حين افقأ عينيك,
ثم اثبت جوهرتين مكانهما ..
هل ترى ؟
هي اشياء لا تشترى
ذكريات الطفولة بين اخيك وبينك,
حسكما -فجأة- بالرجولة
هذا الحياء الذي يكبت الشوق ..حين تعانقه
الصمت -مبتسمين- لتأنيب امكما ...
وكأنكما
ما تزالان طفلين!!
تلك الطمأنينة الابدية بينكما:
ان سيفان سيفك
صوتان صوتك
انك ان مت:
للبيت رب
وللطفل اب
هل يصير دمي -بين عينيك- ماء؟
اتنسى ردائي الملطخ..
تلبس - فوق دمائي- ثيابا مطرزة بالقصب؟
انها الحرب!
قد تثقل القلب...
لكن خلفك عار العرب
لا تصالح
ولا تتوخ الهرب!

لا تصالح على الدم .. حتى بدم!
لا تصالح! ولو قيل رأس برأس!
أكل الرؤوس سواء؟
أقلب الغريب كقلب اخيك؟
أعيناه عينا اخيك؟
وهل تتساوى يد .. سيفها كان لك
بيد سيفها أثكلك؟!
سيقولون:
جئناك كي تحقن الدم..
جئناك. كن - يا أمير- الحكم
سيقولون:
ها نحن أبناء عم
قل لهم: انهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك
وأغرس السيف في جبهة الصحراء..
الى ان يجيب العدم
انني كنت لك
فارسا
و أخا
و أبا
وملك!

لا تصالح
ولو حرمتك الرقاد
صرخات الندامة
وتذكر
( اذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولاطفالهن
الذين تخاصمهم الابتسامة)
ان بنت اخيك "اليمامة"
زهرة تتسربل -في سنوات الصبا-
بثياب الحداد
كنت, ان عدت:
تعدو على درج القصر
تمسك ساقي عند نزولي ..
فأرفعها - وهي ضاحكة-
فوق ظهر الجواد
ها هي الآن .. صامتة.
حرمتها يد الغدر:
من كلمات ابيها,
ارتداء الثياب الجديدة,
من أن يكون لها -ذات يوم- أخ!!
من أب يبتسم في عرسها..
وتعود اليه اذا الزوج اغضبها..
واذا زارها.. يتسابق احفاده نحو احضانه,
لينالوا الهدايا..
ويلهو بلحيته ( وهو مستسلم)
ويشدو العمامة
لا تصالح!!
فما ذنب تلك اليمامة
لترى العش محترقا.. فجأة,
وهي تجلس فوق الرماد؟!

لا تصالح
ولو توجوك بتاج الامارة
كيف تخطو على جثة ابن ابيك ..؟
وكيف تصير المليك..
على أوجه البهجة المستعارة؟
كيف تنظر في يد من صافحوك..
فلا تبصر الدم..
في كل كف؟

ان سهما أتاني من الخلف..
سوف يجيئك من الف خلف
فالدم -الآن- صار وساما وشارة
لا تصالح!
ولو توجوك بتاج الامارة
ان عرشك: سيف
وسيفك: زيف
اذا لم تزن -بذؤابته- لحظات الشرف
واستطبت -الترف
لا تصالح
ولو قال من مال عند الصدام
".. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام.."
عندما يملأ الحق قلبك:
تندلع النار ان تتنفس
لا تصالح,
ولو قيل ما قيل من كلمات السلام
كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنس؟
كيف تنظر في عينى امرأة ..
انت تعرف انك لا تستطيع حمايتها؟
كيف تصبح فارسها في الغرام؟
كيف ترجو غدا .. لوليد ينام
كيف تحلم او تتغنى بمستقبل لغلام
وهو يكبر -بين يديك- بقلب منكس؟
لا تصالح
ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام
وارو قلبك بالدم..
وارو التراب المقدس..
وارو اسلافك الراقدين ..
الى ان ترد عليك العظام!

لا تصالح,
ولو ناشدتك القبيلة
باسم حزن "الجليلة"
ان تسوق الدهاء,
وتبدي -لمن قصدوك- القبول
سيقولون:
ها أنت تطلب ثأرا يطول
فخذ -الآن - ما تستطيع
قليلا من الحق..
في هذه السنوات القليلة
أنه ليس ثأرك وحدك
لكنه ثأر جيل فجيل
وغدا..
سوف يولد من يلبس الدرع كاملة,
يوقد النار شاملة,
يطلب الثأر
يستولد الحق
من أضلع المستحيل.
لا تصالح,
ولو قيل ان التصالح حيلة
انه الثأر
تبهت شعلته في الضلوع..
اذا ما توالت عليها الفصول..
ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)
فوق الجباه الذليلة!!

لا تصالح,
ولو حذرتك النجوم
ورمى لك كهانها بالنبأ..
كنت أغفر لو أنني مت..
ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ
لم أكن غازيا,
لم أكن اتسلل قرب مضاربهم
أو احوم وراء النجوم
لم أمد يدا لثمار الكروم
أرض بستانهم لم أطأ
لم يصح قاتلي بي: "انتبه"!
كان يمشي معي
ثم صافحني
ثم سار قليلا
ولكنه في الغصون أختبأ!
فجأة:
ثقبتني قشعريرة بين ضلعين..
واهتز قلبي -كفقاعة- وانفثأ
وتحاملت, حتى احتملت على ساعدي
فرأيت: ابن عمي الزنيم
واقفا يتشفى بوجه لئيم
لم يكن في يدي حربة,
او سلاح قديم,
لم يكن غير غيظي الذي يتشكى الظمأ

لا تصالح,
الى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:
النجوم .. لميقاتها
والطيور.. لأصواتها
والرمال.. لذراتها
والقتيل لطفلته الناظرة
كل شيئ تحطم في لحظة عابرة:
الصبا -بهجة الامل- صوت الحصان .. التعرف بالضيف - همهمة القلب حين يرى برعما في الحديقة يذوي -الصلاة لكي ينزل المطر الموسمي - مراوغة القلب حين يرى طائر الموت
وهو يرفرف فوق المبارزو الكاسرة
كل شيئ تحطم في نزوة فاجرة
والذي اغتالني: ليس ربا..
ليقتلني بمشيئته
ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته,
ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارته الماكرة
لا تصالح,
فما الصلح الا معاهدة بين ندين..
(في شرف القلب)
لا تنتقص
والذي اغتالني محض لص
سرق الارض من بين عيني
والصمت سطلق ضحكته الساخرة!
لا تصالح,
ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخ,
والرجال التي ملأتها الشروخ,
هؤلاء الذين يحبون طعم الثريد,
وانتطاء العبيد,
هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق اعينهم,
وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخ
لا تصالح,
فليس سوى ان تريد
انت فارس هذا الزمان الوحيد
وسواك .. المسوخ!
لا تصالح
لا تصالح!!

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ابويحيى
المدير العام
المدير العام
avatar



عدد المساهمات : 1017
نقاط : 7455
تاريخ التسجيل : 21/11/2010

مُساهمةموضوع: رد: قصيدة نادرة للشاعر أمل دنقل عن اتفاقية السلام التى امضاها السادات مع الصهاينه   الخميس مايو 26, 2011 6:04 pm

شكرا على القصيدة النادرة والرائعة
ودائما الى الامام

_________________
من قال لا اله الا الله دخل الجنة
من وصيه الحجاج ابن يوسف الثقفى لطارق بن عمرو عن المصريين
اذا ولاك أمير المؤمنين أمر مصر فعليك بالعدل
فهم قتلة الظلمة وهادمى الأمم وما أتى عليهم قادم بخير إلا إلتقموه كما تلتقم الأم رضيعها وما أتى عليهم قادم بشر إلا أكلوه كما تأكل النار أجف الحطب
وهم أهل قوة وصبر و جلدة و حمل
و لايغرنك صبرهم ولا تستضعف قوتهم
فهم إن قاموا لنصرة رجل ما تركوه إلا والتاج على رأسه
وإن قاموا على رجل ما تركوه إلا وقد قطعوا رأسه
فاتقى غضبهم ولا تشعل ناراً لا يطفئها إلا خالقهم
فانتصر بهم فهم خير أجناد الارض وأتقى فيهم ثلاثاً
1- نسائهم فلا تقربهم بسوء وإلا أكلوك كما تأكل الأسود فرائسها
2- أرضهم وإلا حاربتك صخور جبالهم
3- دينهم وإلا أحرقوا عليك دنياك
وهم صخرة فى جبل كبرياء الله تتحطم عليها أحلام أعدائهم وأعداء الله

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصيدة نادرة للشاعر أمل دنقل عن اتفاقية السلام التى امضاها السادات مع الصهاينه
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كفرالزيات :: المنتدى العلمي :: منتدى الادب والشعر والكتب-
انتقل الى: